الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

257

تفسير روح البيان

نه بويى باشدش از خود نه رنگى * نه صلحى باشدش با كس نه جنگى نيارد خويشتن را در شمارى * نگيرد پيش غير از عشق كارى وَدَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ اى ادخل يوسف السجن واتفق ان ادخل حينئذ آخران من عبيد الملك الأكبر وهو ريان بن الوليد إحداهما شرابيه واسمه أبروها أو يونا والآخر خبازه واسمه غالب أو مخلب - روى - ان جماعة من أهل مصر ضمنوا لهما ما لا ليسما الملك في طعامه وشرابه فاجاباهم إلى ذلك ثم إن الساقي نكل عن ذلك ومضى عليه الخباز فسم الخبز فلما حضر الطعام قال الساقي لا تأكل أيها الملك فان الخبز مسموم وقال الخباز لا تشرب أيها الملك فان الشراب مسموم فقال الملك للساقي اشربه فشربه فلم يضره وقال للخباز كله فأبى فجربه بدابة فهلكت فامر بحبسهما فاتفق ان أدخلاه معه وكأنه قيل ماذا صنعا بعد ما دخلا معه السجن فأجيب بان قالَ أَحَدُهُما وهو الشرابي إِنِّي أَرانِي في المنام كأني في بستان فإذا انا بأصل حبلة حسنة فيها ثلاثة أغصان عليها ثلاثة عناقيد من عنب فجنيتها وكان كأس الملك بيدي فعصرتها فيه وسقيت الملك فشربه وذلك قوله تعالى أَعْصِرُ خَمْراً اى عنبا سماه بما يؤول اليه لكونه المقصود من العصر وَقالَ الْآخَرُ وهو الخباز إِنِّي أَرانِي كأني في مطبخ الملك أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً فوق بمعنى على اى على رأسي ومثله فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْناقِ كما في التبيان ثم وصف الخبز بقوله تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ يعنى كأن فوق رأسي ثلاث سلال فيها خبز وألوان الأطعمة وأرى سباع الطير يأكلن من السلة العليا واختلف في انهما هل رأيا رؤيا أو لم يريا شيأ فتحا لما اختبارا ليوسف لأنه لما دخل السجن قال لأهله انى اعبر الأحلام ورأى أحدهما وهو الناجي وكذب الآخر وهو المصلوب نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ اى أخبرنا بتفسير ما ذكر من الرؤييين وما يؤول اليه أمرهما وعبارة كل واحد منهما نبئنى بتأويله مستفسرا لما رآه وصيغة المتكلم مع الغير واقعة في الحكاية دون المحكي على طريقة قوله تعالى يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ فإنهم لم يخاطبوا بذلك دفعة بل خوطب كل منهم في زمانه بصيغة مفردة خاصة به إِنَّا نَراكَ يجوز ان يكون من الرؤية بالعين وان يكون من الرؤية بالقلب كما في بحر العلوم مِنَ الْمُحْسِنِينَ الذين يجيدون عبارة الرؤيا لما رأياه يقص عليه بعض أهل السجن رؤياه فيؤولها له تأويلا حسنا ويقع الأمر على ما عبر به أو من المحسنين إلى أهل السجن اى فأحسن إلينا بكشف غمتنا ان كنت قادرا على ذلك كما قال المولى الجامي چو زندان بر گرفتاران زندان * شد از ديدار يوسف باغ خندان همه از مقدم أو شاد گشتند * ز بند درد ورنج آزاد گشتند بگردن غلشان شد طوق اقبال * بپا زنجير شان فرخنده خلخال اگر زندانئ بيمار گشتى * أسير محنت وتيمار گشتى كمر بستى پى بيمار داريش * خلاصي دادى از تيمار داريش اگر جابر گرفتارى شدى تنگ * سوى تدبير كأرش كردى آهنگ گشاده رو شدى أو را دوا جوى * ز تنگى در گشاد آورديش روى